
من منا لا يعرف على الأقل مسابقة أمير الشعراء
إن لم يكن سمع بها من قبل فأنا أجزم بأنه سمع عن مسابقة شاعر المليون
كلتا المسابقتين تبع لهيئة أبو ظبي للثقافة و التراث من دولة الإمارات الشقيقة
أعتقد أنه بالرغم من كل الانتقادات الموجه لكلتا المسابقتين ، فكلتاهما لم يفشلا
بالعكس أنا أرى أن هذا هو دليل النجاح ، و ما هذه الانتقادات اللاذعة إلا سوء تعبير عن رغبة صادقة في التطوير …
أتناول أهم ما يسيء إلى المسابقة و أذكر بعدها بعض التطورات المشاهدة :
أكبر ما يسيء لكلا المسابقتين هو نظام تصويت الجمهور و هو في الغالب ليس منصفا و من النادر جدا أن يظهر نتيجة حقيقة لنا ، إن كان و لا بد فعلى الأقل تكون له نسبة ضئيلة لا تغير من رأي لجنة التحكيم ، أعلى حد له هو نسبة 25 % أو 20 % و كلما قلت كان أفضل ..
حسنا و لكن لماذا ؟؟
إن المفترض بمسابقتين كهاتين أن يكون الإنصاف شعارا لا يعلى عليه أبدا فواحدة ستقدم مليون لفائز و هذه هينة عندي و لكن الأخرى سيلقب بها الشاعر ( أمير الشعراء )
و عندما تكون نتيجة تحديد الفائز 50 % لجنة تحكيم و النصف باقي للعامة فهنا يقع الظلم
كيف يتساوى رأي أناس مختصين بعامة قد لا تحركهم إلا العصبية و الطائفية و ليس عندهم من العلم إلا البضاعة المزجاة … هذه من سلبيات الديموقراطية التي طبقت في البرنامج
صدق الله إذ يقول : ( و إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) لماذا ؟ ( إن يتبعون إلا الظن و إن هم إلا يخرصون )
و من ضمن الذين وقعوا و سقطوا بسبب هذه السلبية ( مثال واحد لكل مسابقة )
أما شاعر المليون فلا يخفى أمر ناصر الفراعنة الذي كان ضحية بسبب هذا النظام و لا تزال الشتائم و اللعنات تنهال على المسابقة من الذين لم يتوقعوا هذه النتيجة لشاعرهم .
طيب ليست مشكلة أن يكون مثل هذا الشخص في المركز أول و لكن المشكلة أنه ليس الثاني و لا الثالث بل هو الخامس !!
و أما أمير الشعراء
فقد صدمت عندما علمت بخبر خروج حاتم الزهراني ، شاعر يفيض بالشاعرية و الصور المبتكرة الجميلة و خلابة
و هو أيضا ضحية لهذا النظام …
أم عن جانب الإيجابيات
فقد لاحظنا تطورا حسنا ، تعليقات لجنة التحكيم ( خصوصا أمير الشعراء ) صارت أقرب إلى الإيجابية و خف الطعن المباشر كثيرا ، و لمسنا الاهتمام بعدم جرح أو إيذاء الشعراء .
و هذه حسنة ستمنع ما تكرر من هجاء لبعض الشخصيات في كلا المسابقتين .
و حتى لا يتم قتل شعاع الإبداع إن خرجوا خاسرين من المسابقة ..
هذا ما كان عندي على عجالة و أحب أن أترككم مع بعض الروائع التي وصلتنا بفضل الله ثم بجهود هيئة أبو ظبي للثقافة و التراث …
من مسابقة أمير الشعراء الموسم الأول :
تميم البرغوثي ( جمع بين القصيدة العامودية و الحداثية في قصيدة واحدة جميلة )
ناصر الفراعنة ( ما يحتاي )
حاتم الزهراني ( استمع إلى الشاعرية النادرة )